قصص وروايات

في فرح بنتي.. العريس قال عليا ..

مش في فرح بنتي.
النهارده خلص.
بكرة يوم جديد.
لكن يوم الاتنين
هنتكلم.
أبو العريس قرب مني خطوة.
وقال
مفيش داعي نستنى

للاتنين.
قلت
بالنسبة لي فيه.
قال
إنت فاهم الموضوع غلط.
قلت
ممكن.
قال
أنا أقدر أوضحلك.
قلت
وأنا أقدر أسمعك.
وبعدين قلت
بس مش الليلة.
الليلة دي لبنتي.
ومش هخلي سر من أسرار شركتك يسرق منها فرحتها.
بصلي كام ثانية.
وبعدين قال
تمام.
مشيت.
بنتي لحقتني.
وقالت
بابا.
بصيتلها.
قالت
إنت عرفت إيه؟
ابتسمتلها.
قلت
لما ييجي وقته هتعرفي.
قالت
هو بابا يعني جوزي؟
بصيت على العريس.
كان واقف بعيد، وأول مرة أشوفه متوتر بالشكل ده.
قلت
لسه جوزك.
قالت
لسه؟
ضحكت.
وقلت
مټخافيش.
أنا مش هعمل حاجة تضر حياتك.
بس لازم تعرفي الحقيقة عن الناس اللي هتكملي معاهم عمرك.
دموعها نزلت تاني.
قالت
أنا آسفة يا بابا.
قلت
لو قلتيها تاني هزعل منك.
ضحكت وسط دموعها.
وقالت
حاضر.
حضنتها.
وقلتلها
روحي كملي فرحك.
قالت
وأنت؟
قلت
أنا هنا.
أنا أبوكي.
الليلة دي أنا مش همشي.
وبالفعل رجعت هي للقاعة.
الموسيقى رجعت تشتغل.
الناس بدأت تتكلم.
لكن حاجة واحدة اتغيرت.
كل ما حد كان بيبصلي، كان بيبصلي بشكل مختلف.
مش عشان اكتشفوا إني غني.
أنا أصلاً ماكنتش مهتم.
لكن لأنهم فجأة فهموا إن الراجل اللي كانوا بيضحكوا عليه كان ساكت باختياره.
مش لأنه عاجز.
وأبو العريس وأمه قعدوا في ترابيزة لوحدهم.
العريس كان واقف جنب بنتي.
بس كل شوية يبص ناحية أبوه.
وأنا كنت واقف بعيد.
ماكلتش.
ما شربتش.
فضلت أراقب بنتي.
كنت عايز الليلة تخلص من غير مشاكل.
وفعلًا
الفرح خلص.
الناس مشيت.
والقاعة فضيت.
والساعة قربت على اتنين الصبح.
العريس جه ناحيتي.
قال
يا عمي.
قلت
نعم؟
قال
ممكن نتكلم؟
قلت
اتفضل.
قال
أنا عايز أعتذر تاني.
قلت
اعتذارك مقبول.
رفع عينه.
قال
بجد؟
قلت
آه.
قال
طب موضوع بابا؟
قلت
موضوع أبوك هنتكلم فيه يوم الاتنين.
قال
هو عمل إيه؟
بصيتله.
قلت
إنت متأكد إنك عايز تعرف؟
قال
آه.
قلت
يبقى اسأله.
هو بص ناحية أبوه.
وبعدين رجع بصلي.
قال
أنا مش فاهم.
قلت
وده طبيعي.
لأن أبوك مخبي عليك حاجات كتير.
سكت.
قال
زي إيه؟
قلت
مش دوري أقولك الليلة.
قال
بس أنا جوز بنتك.
قلت
وعشان كده أنا مش عايز أبدأ حياتكم بكذبة.
بصلي شوية.
وقال
أنا فعلًا كنت فاكر إنك فقير.
قلت
عارف.
قال
ومكنتش أقصد أهينك.
قلت
بس أهنتني.
قال
أنا آسف.
قلت
أنا قبلت اعتذارك.
قال
طب بنتك؟
قلت
هي مش هتدفع تمن غلطك.
قال
أنا بحبها.
قلت
يبقى اتعلم.
قال
أتعلم إيه؟
قلت
إن قيمة الإنسان مش في الجاكيت اللي لابسه.
وبعدين مشيت.
ركبت عربيتي.
ولما وصلت البيت، ما نمتش.
دخلت مكتبي.
طلعت الورقة من جيب الجاكيت.
حطيتها قدامي.
فضلت أبص عليها.
الورقة دي كانت نتيجة تلات أسابيع من البحث.
والحقيقة اللي فيها كانت أخطر من مجرد قرض.
قبل تلات أسابيع، كنت في اجتماع مع المحامي بتاعي.
كنا بنتكلم في استثمار جديد.
وفي وسط الكلام، ذكر اسم شركة أبو العريس.
أنا استغربت.
لأن الشركة دي كانت تقريبًا واقفة.
مبيعاتها نازلة.
ديونها كبيرة.
ومع ذلك لسه شغالة.
سألت المحامي
مين ممولهم؟
قال
بنك كذا.
قلت
لأ.
القرض الأصلي من البنك، بس الدين اتنقل.
قال
صح.
قلت
لمين؟
فتح الملف.
وبعدين قال
لشركة استثمار.
سألته
اسمها؟
قال الاسم.
الاسم ده كان مألوف.
مش لأنه مشهور.
لكن لأنه ظهر قدامي قبل كده في صفقة قديمة.
طلبت منه يراجع.
وبالفعل راجع.
وبعد يومين رجعلي.
وقال
في حاجة غريبة.
قلت
إيه؟
قال
الشركة اللي اشترت الدين مملوكة لشخص واحد.
قلت
مين؟
قال اسمه.
أنا سكت.
لأن الاسم ده كان اسم شخص قريب جدًا من أبو العريس.
مش مجرد شريك.
ده واحد من أقرب الناس ليه.
وساعتها فهمت إن الموضوع مش استثمار عادي.
طلبت من المحامي يكمل.
بعد أسبوع اكتشفنا حاجة أخطر.
القرض كان فيه بند.
بند يسمح للدائن، في حالة معينة، إنه يطلب سداد كامل المبلغ فورًا.
والمشكلة إن الشرط ده اتحقق.
من زمان.
لكن محدش فعّله.
سألت المحامي
ليه؟
قال
دي أهم نقطة.
مين اللي كان مأجل التنفيذ؟
قال اسم.
اسم أبو العريس نفسه.
هو كان بيتفاوض مع الدائن من ورا المساهمين.
مش عشان ينقذ الشركة.
عشان يحافظ على صورته قدام الناس.
كان بياخد وقت.
ويبيع أصل هنا.
ويقترض هناك.
ويغطي ده بده.
لحد ما الشركة بقت ماشية على خيط رفيع.
لكن ده كله كان ممكن يفضل بعيد عني.
لو ما اكتشفتش إن في أصل من أصول الشركة اتحول بطريقة غريبة.
الأصل ده كان أرض.
والأرض دي كانت قريبة من واحدة من أراضي شركاتي.
ولما المحامي راجع الأوراق، اكتشف إن البيع تم لشركة وسيطة.
والشركة الوسيطة
كانت مرتبطة بأبو العريس نفسه.
يعني الرجل كان بيحاول ينقل جزء من أصول الشركة بعيد عن متناول الدائنين.
وده كان ممكن يقلب الموضوع كله لقضية كبيرة.
أنا ساعتها قلت للمحامي
إحنا هنعمل إيه؟
قال
ولا حاجة.
قلت
ولا حاجة؟
قال
إحنا مالناش علاقة.
قلت
لحد دلوقتي.
قال
بالضبط.
وساعتها قررت أسيب الموضوع.
لحد ليلة الفرح.
لكن اللي حصل في القاعة خلاني أعيد التفكير.
لأن أبو العريس مش بس كان بيهينني.
كان بيتعامل معايا كأني أقل منه.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى