منوعات

اخت مراتي

الظرف، ولقيت ورقة بخط إيد أبو مراتي.
قرأت أول سطر
إلى الرجل الذي سيتزوج ابنتي يومًا…
وقفت مكاني.
بصيت لمراتي.
قالت وهي بټعيط
كمّل.
كملت القراءة.
لو أنت بتقرأ الكلام ده، يبقى أنا ما قدرتش أقولك الحقيقة بنفسي. أنت دخلت عيلتنا من غير ما تعرف إن فيه أمانة اتدفنت معايا سنين.
قلبت الصفحة بسرعة.
وكان فيها سطر واحد
الأمانة دي تخص والدك.
إيدي اتجمدت.
قلت
أبويا؟
سامح قرب مني وقال
عشان كده أبويا اختار جوازك من أختي بعناية.
بصيت له پصدمة
يعني جوازي من أختك كان مخطط له؟
مراتي هزت رأسها بسرعة
لا! الجواز نفسه لا… لكن كان فيه سبب خلّى أبويا يصر إننا ما نخبيش عليك حاجة بعد الجواز.
فتحت الدفتر.
أول صفحة كانت فيها أسماء وتواريخ ومبالغ مالية.
وفي آخر الصفحة كان فيه اسم والدي.
وتحته جملة قصيرة
الفلوس دي مش دين… دي أمانة.
سامح بص للدفتر وقال
أخيرًا لقيناه.
سألته
لقينا إيه؟
ما ردش.
فجأة هدى، اللي كانت ساكتة طول الوقت، قالت
أنا عارفة.
التفتنا لها.
قالت
أنا عرفت قبل ما أجيلكم النهارده.
عرفتي إيه؟
رفعت عينيها وقالت
إن أبوك قبل ما ېموت، سلّم حاجة مهمة لأبويا… وطلب منه يحافظ عليها لحد ما أنت توصل لسن معين.
قلت
إيه الحاجة؟
هدى بصت ناحية المفتاح الثاني.
المفتاح ده بيفتح المكان اللي الحاجة دي موجودة فيه.
وقبل ما نتحرك، سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.
سامح قرب من الشباك وبص للخارج.
وشه اتغير.
قال بصوت منخفض
الشخص اللي كنا خايفين منه… وصل سامح فضل واقف مكانه، وبص من الشباك للعربية اللي وقفت قدام البيت.
قال بصوت منخفض
الشخص اللي كنا خايفين منه… وصل.
قربت من الشباك، لكن سامح شدني بعيد.
متقفش قدام الشباك.
ليه؟
عشان لو هو فعلًا بيراقب البيت، أول حاجة هيدور عليها هي إننا عرفنا الحقيقة.
هدى سألت پخوف
نعمل إيه؟
سامح قفل الصندوق بسرعة وحطه في شنطة صغيرة.
هنطلع من الباب الخلفي.
مراتي هزت رأسها
مفيش وقت… هو غالبًا شاف العربية.
وفجأة…
سمعنا جرس الباب.
مرة.
واتنين.
وبعدين خبطتين هاديتين.
ولا واحد فينا اتحرك.
الخبط تكرر.
لكن المرة دي جه صوت من ورا الباب
أنا عارف إنكم جوه.
هدى قربت مني وهمست
الصوت ده…
تعرفيه؟
هزت رأسها.
أيوه.
سامح بص لها بسرعة.
مين؟
قالت
الراجل اللي قابلني من أسبوع.
سألتها
وقالك إيه؟
قبل ما تجاوب، الصوت من ورا الباب قال
يا هدى… أنا مش جاي أأذي حد.
سامح اقترب من الباب وقال
ابعد عن الباب.
الرجل رد
اسأل أختك عن اللي حصل ليلة ۏفاة أبوها.
مراتي شهقت.
سامح فتح عينيه پصدمة.
أما أنا فبصيت لمراتي.
ۏفاة أبوها؟ هو أبوكم ماټ في حاډث، مش كده؟
ما ردتش.
كررّت السؤال
مش كده؟
عينيها امتلأت بالدموع.
وقالت
الحاډثة ما كانتش حاډثة.
سكتُّ تمامًا.
وفي اللحظة دي، المفتاح الثاني وقع من إيد سامح.
انحنى يجيبه، لكنه لاحظ حاجة مكتوبة على ظهره.
قربه من النور.
كان محفور عليه رقم
17
قال سامح
الرقم ده مش رقم صندوق…
هدى بصت له وقالت
ده رقم شقة.
سألت
شقة مين؟
مراتي مسحت دموعها وقالت
شقة كانت ملك أبويا…
ثم سكتت لحظة وأضافت
وفيها عشنا إحنا الثلاثة وإحنا صغيرين.
سامح بص لها وقال
لأ… إحنا ما عشناش إحنا الثلاثة بس.
هدى رفعت عينيها له.
قصدك إيه؟
سامح قال
كان فيه طفل رابع.
الهدوء نزل على المكان مرة واحدة.
أنا بصيت له
طفل رابع؟
هز رأسه.
أخ صغير اختفى من حياتنا من سنين.
هدى بدأت تبكي.
سامح… بلاش.
قال
لازم تعرف.
وقبل ما يكمل، سمعنا صوت مفتاح بيدور في قفل باب الشقة.
حد كان بيحاول يفتح الباب من الخارج.
سامح همس
هو معاه مفتاح.
لكن مراتي فجأة قالت
مش هو.
بصينا لها.
قالت وهي بتبص ناحية الباب
المفتاح ده… أنا الوحيدة اللي كنت أملك نسخة منه.
وساعتها فهمت إن السر الأخطر مش كان مين واقف بره…
السر كان إن الشخص اللي فتح الباب ممكن يكون واحد من أهل البيت نفسه فجأة، صوت المفتاح وقف.
ثواني مرت، وبعدها سمعنا صوت خطوات بتبعد عن الباب.
سامح قرب من العين السحرية وبص بحذر.
مشي.
قلت
إنت متأكد؟
هز رأسه، لكنه ما فتحش الباب.
هدى كانت واقفة جنب أختها وپتبكي في صمت.
بصيت لمراتي وقلت
انا

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى