
ضعيف جدًا من بره الباب.
صوت سلمى.
كانت بتدندن نفس اللحن اللي أمي كانت بتغنيهولي وأنا صغير.
اتجمدت.
نفس اللحن.
نفس التهويدة.
نفس النغمة اللي اختفت من حياتي من 16 سنة.
فتحت الباب بسرعة.
لكن سلمى كانت اختفت.
نزلت عيني على الأرض.
ولقيت الجوانتي الأصفر اللي سابته.
وتحته
ورقة صغيرة مكتوب عليها اسم واحد.
عالية.
اسم أمي.
رفعت الورقة وإيدي بدأت تترعش.
لأن أمي مش بس اختفت من حياتي من 16 سنة
أبويا قال لي يومها إنها ماټت وسابتنا ومشيت.
لكن لأول مرة
بدأت أشك إن كل اللي أعرفه عن أمي كان كڈبة.
وبصيت ناحية أولادي وهم بيعيطوا.
وفهمت إن سلمى مكانتش مجرد عاملة نظافة لقتهم صدفة.
هي كانت عارفة أمي وكانت جاية الفندق علشان سبب محدد
فتحت الباب بسرعة، وبصيت في الممر يمين وشمال.
مفيش حد.
ناديت بصوت عالي
سلمى!
مفيش رد.
خرجت من الجناح وجريت ناحية المصعد، لكن أول ما وصلت لقيت باب المصعد بيتقفل.
وقبل ما يقفل تمامًا، لمحتها.
سلمى كانت واقفة جوه.
بصتلي للحظة.
ولا قالت كلمة.
وبعدين المصعد نزل.
فضلت واقف مكاني وأنا حاسس إن دماغي مش قادرة تستوعب اللي بيحصل.
اسم أمي.
التهويدة.
ريحة الروز ماري واللافندر.
والبنت دي اللي ظهرت في حياتي من يومين بالظبط.
رجعت للجناح.
التلاتة لسه بيعيطوا.
قربت منهم، وحاولت أشيل يوسف.
لكن أول ما حضنته، سكت للحظة.
بصيت له باستغراب.
قربته من صدري أكتر.
وسكت تمامًا.
قلبي دق بسرعة.
حاولت أعمل نفس اللي عملته سلمى.
حضنته.
وبس.
لكن بعد ثواني رجع يعيط.
شيلت آدم.
وبعدين ياسين.
ولا واحد فيهم هدي.
افتكرت كلام سلمى
أنا بس حضنتهم.
جلست على الأرض وسط التلاتة، وأنا لأول مرة مش عارف أعمل إيه.
بعد حوالي عشر دقايق، دخل علاء.
علاء كان مدير أعمالي، وأكتر شخص بثق فيه.
أول ما شافني قاعد على الأرض وسط الأطفال، وقف مكانه.
عمر بيه؟
رفعت عيني له.
وقلت
تعرف سلمى؟
استغرب.
مين؟
عاملة النظافة الجديدة.
اللي بقالها يومين؟
هزيت راسي.
أيوه.
سكت لحظة.
وبعدين قلت
هاتلي ملفها كامل.
علاء فتح تابلته بسرعة.
حاضر.
وعايز أعرف هي دخلت الفندق إزاي، ومين رشحها، ومين قابلها قبل ما تتعين.
بصلي باستغراب.
في مشكلة؟
قلت وأنا ببص ناحية الجوانتي الأصفر
أنا مش عارف.
سكت.
وبعدين ضفت
بس في حاجة غلط.
خرج علاء على طول.
وأنا فضلت قاعد.
بعد حوالي ربع ساعة رجع.
وشه المرة دي كان مختلف.
قلت
إيه؟
قعد قدامي.
في حاجة غريبة فعلًا.
قول.
فتح الملف قدامي.
البيانات اللي قدمتها سلمى ناقصة.
يعني إيه ناقصة؟
يعني مفيش عنوان ثابت.
يمكن ظروفها.
ومفيش شهادة ميلاد مرفقة.
بصيت له.
إيه؟
قالت إنها فقدت أوراقها.
والفندق قبلها كده؟
هز راسه.
المشرف قال إنها كانت بتدور على شغل بسرعة، وإن واحدة من العاملات رشحتها.
مين؟
سكت.
مين يا علاء؟
أميرة.
أميرة مين؟
أميرة اللي في المغسلة.
طلبت منه يجيبها فورًا.
بعد دقائق دخلت أميرة وهي مړعوپة.
وقفت قدامي وقالت
حضرتك طلبتني؟
أيوه.
تعرفي سلمى منين؟
بلعت ريقها.
هي جاتلي من أسبوع تقريبًا.
جاتلك فين؟
قدام الفندق.
وقالتلك إيه؟
قالتلي إنها محتاجة شغل.
وبس؟
سكتت.
قربت منها.
أميرة.
رفعت عينيها.
أنا مش بسألك علشان أطردك. أنا عايز الحقيقة.
تنهدت وقالت
هي سألتني عن حضرتك.
اتجمدت.
سألت عني؟
أيوه.
قالت إيه؟
قالتلي إنك صاحب الفندق وإن عندك تلات أطفال.
سكت لحظة.
وقالت حاجة تانية؟
أميرة بدأت تفرك إيديها.
سألتني عن اسم أمك.
وقفت.
إيه؟
قالتلي هو عمر المنشاوي ابن الست عالية؟
حسيت إن الډم انسحب من وشي.
قلت
وإنتِ قلتي لها إيه؟
قولتلها معرفش.
وهي قالت إيه؟
ابتسمت.
وبعدين؟
قالتلي لو طلعت هي أمه، أنا لازم أوصل له.
مفيش صوت في الجناح.
حتى الأطفال سكتوا للحظة.
بصيت لعلاء.
اطلع بره.
أميرة خرجت.
وقلت لعلاء
إنت كمان.
خرج من غير نقاش.
قفلت الباب.
وقعدت قدام أولادي.
اسم أمي كان بيدور في دماغي.
عالية.
عالية المنشاوي.
أمي اللي اختفت فجأة وأنا عندي 13 سنة.
كنت فاكر إنها ماټت.
أبويا هو اللي قال لي.
يومها صحاني من النوم وقال
أمك مش هترجع.
سألته
راحت فين؟
قال
ماټت.
وبس.
من بعدها ممنوع حد يتكلم عنها.
حتى صورها اختفت من البيت.
وأبويا ماټ من سبع سنين من غير ما أعرف الحقيقة.
كنت طول الوقت فاكر إن الموضوع انتهى.
لكن دلوقتي
بنت غريبة ظهرت في فندقي.
حضنت أولادي.
دندنت تهويدة أمي.
وسابت اسمها.
أنا لازم أعرف الحقيقة.
فتحت اللابتوب وبدأت أدور في الملفات القديمة.
كان عندي أرشيف كامل للعيلة.
بعد ساعة من البحث، لقيت ملف قديم جدًا.
عالية عبد




