منوعات

حماتي عزمتني على فرح جوزي وقالتلي: تعالي شوفي ست الحسن اللي ابني اتجوزها عليكي..

أول ما الفيديو اشتغل على الشاشات الكبيرة اللي كانت مالية القاعة، صوت الموسيقى اختفى، والنور اتركز على الشاشة.

ثواني…
وبدأت أول صورة تظهر.
كانت صورة خالد.
بس مش خالد اللي الناس شايفاه الليلة دي، العريس الأنيق اللي لابس البدلة وواقف جنب عروسته.
ده خالد من كام شهر، قاعد في مكتب، وقدامه واحدة قاعدة بتتكلم معاه.

نيرمين كانت واقفة في آخر القاعة، إيديها ثابتة رغم إن قلبها كان بيخبط في صدرها بشدة.
حماتها بصت للشاشة باستغراب.
خالد وشه اصفر.
العروسة الجديدة، اللي كانت من شوية بتضحك وتتباهى بفستانها، بصت للشاشة وهي مش فاهمة.

وفجأة جه صوت خالد من الفيديو:

متقلقيش… نيرمين مش هتعرف حاجة.

القاعة كلها اتجمدت.
واحدة من قرايب خالد حطت إيدها على بوقها.
والد العروسة بص للعريس بصدمة.
العروسة نفسها بدأت تبص لخالد، وبعدين للشاشة.

الفيديو كمل.
الصورة اتغيرت.
ظهر خالد وهو بيتكلم مع نفس الست، وكان بيقول:

أنا اتفقت معاكي من البداية إن الخطوة دي لازم تتم قبل ما هي تعرف.

صوت الست رد:

ولو نيرمين اكتشفت؟

خالد ضحك وقال:

نيرمين؟ دي آخر واحدة ممكن أشك إنها تعرف تدافع عن نفسها. دي طول عمرها هادئة.

هنا نيرمين حست إن قلبها اتكسر للمرة التانية.
مش عشان انفصلوا، ولا عشان اتجوز عليها؛ فهي كانت عارفة بالزيجة من البداية.
لكن لأنها سمعت بنفسها الرجل اللي قضت معاه خمستاشر سنة بيقلل منها، ويعتبر هدوءها ضعفًا.

نيرمين غمضت عينيها لحظة.
وبعدين فتحتهم، وقالت لنفسها:

كملي… لسه اللي جاي أهم.

الفيديو انتقل لمشهد تاني.
المرة دي كانت العروسة الجديدة واقفة في مكان غريب، ومعاها شنطة كبيرة، وبتتكلم مع الست اللي كانت مع خالد.

العروسة قالت:

أنا مش هتجوزه عشان المال وبس، أنا عايزة أضمن إن كل شيء يبقى باسمي.

الست ردت:

خالد وعدك إنه هيوضح الأمور لنيرمين؟

العروسة ضحكت وقالت:

هو مش محتاج يتكلم دلوقتي. المهم أضمن إن الشركات اللي هتدخل تكون من نصيبي.

هنا وقف والد العروسة من مكانه بصدمة:

إيه ده؟!

العروسة اتلفتت للشاشة وهي مندهشة:

لا… لا! الفيديو ده غير حقيقي!

خالد حاول يجري ناحية جهاز العرض، لكن اتنين من الحاضرين وقفوا قدامه.
والد نيرمين كان واقف بعيد، بيتفرج وهو مذهول.
حماتها بدأت تهتز في مكانها:

اقفلوا الفيديو!

لكن الفيديو كمل.
ظهر مستند على الشاشة.. عقد شراكة وفيه توقيع خالد، وفيه بند واضح إن نسبة كبيرة من أسهم إحدى شركاته تنتقل للعروسة بعد الزواج.

الناس بدأت تتكلم بصوت عالي:

يعني كانت متأثرة بالمظاهر؟

هو كان هيكتب لها الشركة؟

دي مشكلة كبيرة!

لكن المفاجأة الحقيقية لسه مظهرتش.
الشاشة اسودت، وبعدها ظهر تسجيل صوتي فقط بصوت حماتها.
صوتها كان واضح جدًا وهي بتقول:

إنت يا خالد لازم تنهي العلاقة مع نيرمين بأي طريق مناسب. الست دي أدت ما يكفي.

صوت خالد:

بس دي عاشت معايا من أول يوم.

حماتها ردت ببرود:

وأنت هتعيش تفكر في الماضي؟ بص للعروسة الجديدة… دي هتبدأ معاك صفحة تانية.

سكتت القاعة.
حماتها حطت إيدها على صدرها:

كفاية!

لكن الصوت كمل:

نيرمين عمرها ما هتفت افتعال المشاكل حتى لو عرفت، لأنها طيبة.

هنا نيرمين لأول مرة ابتسمت.
ابتسامة صغيرة جدًا، مش فرح ولا شماتة، كانت ابتسامة إنسانة أخيرًا عرفت إن إحساسها طول السنين مكنش خاطئ، وحماتها فعلًا كانت شايفاها بطيبة قلبها، لكنها كانت مخطئة في فهم طريقتها.

الفيديو انتهى.
النور رجع للقاعة، ولا صوت واحد طلع لمدة ثواني.
العروسة كانت بتبص لخالد، وبعدين بصت لأبوها وبدأت تتأثر:

بابا… والله أنا…

والدها صرخ:

إنتِ كنتِ باصة للموضوع ده عشان المكتوب؟!

لا يا بابا، اسمعني!

أسمع إيه؟!

وخالد كان واقف في النص، محاصر بنظرات الجميع، كأنه في موقف لا يحسد عليه.
حماته حاولت تقوم، لكنها وقعت على الكرسي ووشهابدا يتبدل.
واحدة من الحاضرين جريت عليها:

الحاجة تعبت!

نيرمين بصتلها ثواني، وبعدين قالت بهدوء:

حد يجيب لها مياه.

واحدة من قريباتها بصت لنيرمين باستغراب:

بعد كل اللي عملوه فيكي؟
نيرمين ردت:

أنا مش زيهم.

الكلمة دي خلت اللي حواليها يسكتوا.
خالد قرب منها:

نيرمين…

رفعت إيدها:

متقربش.

إنتِ فاهمة الموضوع غلط.

ضحكت لأول مرة بصوت مسموع:

غلط؟ الفيديو فيه صوتك وصورتك وتوقيعك، إيه اللي فهمته غلط يا خالد؟

سكت.
نيرمين قربت منه خطوة:

أنا مش زعلانة إنك بدأت حياة جديدة.
خالد بص لها:

أمال؟

زعلانة إني كنت فاكرة إني متجوزة إنسان أصيل.

الكلمة وقعت عليه كأنها صاعقة.
العروسة الجديدة قالت بانفعال:

وأنت كمان خدعتني!

خالد بص لها:

اسكتي.
صرخت العروسة:

قلتلي إنك هتنهي كل شيء! قلتلي إن الشركات هتكون باسمي!

نيرمين بصتلها:

وأنتِ صدقتيه؟ هو خدعك زي ما خدعني.

والد العروسة بص لخالد باحتقار:

الموضوع ده انتهى تمامًا.

خالد اتوتر:

يا عمي استنى…

متقوليش يا عمي.

وبعدين بص لبنته:

قومي معايا.
خرجت العروسة مع أهلها، وبقي خالد وأمه ونيرمين.
حماته بدأت تستعيد وعيها، وأول ما فتحت عينيها وشافت نيرمين، بدأت تتحدث بعصبية:

إنتِ السبب!

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى