
الناس وراهم بدأوا يتهامسوا أكتر.
وبعد ثواني من التفكير، داليا هزت راسها.
تمام. اتفضلي معايا غرفة المراقبة. يا سارة، كملي إجراءات باقي النزلاء.
مريم مشت وراها في صمت ناحية الجزء الداخلي المخصص للموظفين.
قلبها كان بيدق بسرعة.
هي أصلًا طول عمرها بتكره المشاكل.
ومابتعرفش تدخل في خناقات أو مواجهات.
لكن المرة دي الموضوع مختلف.
الموضوع مش مجرد إنها نسيت حاجة أو حصل سوء تفاهم.
دي تهمة صريحة بحاجة هي ما عملتهاش.
امبارح كانت قاعدة تراجع خطة المشروع لحد الساعة 11 بالليل تقريبًا.
كانت تعبانة لدرجة إنها أول ما حطت راسها على المخدة نامت، وما فتحتش عينيها غير الصبح.
عشاء في نص الليل؟
وكمان 3 وجبات مأكولات بحرية فاخرة؟
دخلوا غرفة المراقبة.
الأوضة ماكانتش كبيرة، لكن الحيطان حواليهم كلها تقريبًا شاشات.
فرد أمن كان قاعد قدام لوحة التحكم.
أول ما داليا شرحت له الموضوع، فتح فورًا تسجيلات كاميرات طرقة الدور ال من الليلة اللي فاتت.
رجع التسجيل للساعة 1250 بعد منتصف الليل.
الطرقة كانت هادية.
الإضاءة خافتة.
السجاد السميك مغطي الأرض.
ومافيش حد.
باب أوضة 1818 كان مقفول تمامًا.
الساعة بقت…
103 صباحًا.
ظهر موظف من خدمة المطعم لابس يونيفورم الفندق، خارج من الأسانسير وهو بيزق عربية تقديم الطعام.
اتجه مباشرة ناحية أوضة 1818.
وقف قدام الباب.
وخبط.
عدت أكتر من عشر ثواني…
وفجأة…
الباب اتفتح.
من جوه.
مريم شهقت من غير ما تحس.
الموظف مد صينية أكل مغطاة بغطاء فضي لجوه الأوضة.
وبعدها لف بعربية التقديم ومشي.
الباب اتقفل.
داليا بصت لمريم.
لكن مريم ماقالتش كلمة.
التسجيل كمل.
الساعة 135 صباحًا.
نفس الموظف ظهر تاني.
المرة دي كان على العربية صينيتين أكل.
وقف قدام أوضة 1818.
خبط.
وبعد لحظات…
الباب اتفتح من جوه للمرة التانية.
الموظف دخل الصنيتين.
وبعدها لف ومشي.
الكاميرا كانت واضحة جدًا.
الوقت واضح.
الموظف واضح.
عربية الطعام واضحة.
والباب بيتفتح من جوه واضح.
كل تفصيلة قدامهم كانت بتأكد حاجة واحدة
فجر الليلة اللي فاتت، كان فيه شخص جوه أوضة 1818 فتح الباب واستلم الأكل.
داليا لفت ناحية مريم.
الهدوء والمجاملة اللي كانوا في نظرتها اختفوا تقريبًا، وحل مكانهم برود موظفة شايفة إن القضية اتحسمت.
أستاذة مريم، حضرتك شفتي التسجيل بنفسك. الدليل واضح جدًا. هل لسه عند حضرتك اعتراض؟
مريم ما ردتش.
فضلت واقفة مكانها وهي باصة للصورة المتوقفة على الشاشة.
وفجأة…
إحساس مرعب بالبرد جرى في ضهرها.
الباب اتفتح فعلًا.
ومن جوه.
لكن في الوقت ده…
هي كانت نايمة على السرير.
وكانت متأكدة إن مافيش حد في الأوضة غيرها.
يبقى…
مين اللي فتح الباب؟
هل ممكن تكون بتمشي وهي نايمة؟
لا.
مستحيل.
عمرها ما عانت من المشي أثناء النوم.
طيب…
هل كان فيه شخص تاني جوه الأوضة؟
مجرد الفكرة خلت جسمها كله يقشعر.
حضنت دراعاتها لا إراديًا.
لا… فيه حاجة غلط.
مريم قربت من الشاشة، وصوتها بدأ يرتعش.
أستاذة داليا، بصي كويس.
داليا بصت للشاشة.
مريم أشارت ناحية الباب.
الشخص اللي فتح الباب ما ظهرش قدام الكاميرا أصلًا. الباب كان بيتفتح فتحة صغيرة جدًا، بالقدر اللي يسمح إن الصينية تدخل بس. إحنا ماشفناش مين كان واقف جوه.
سكتت ثانية، وبعدين كملت
وفي المرتين، موظف المطعم ما سألش عن اسم صاحب الأوضة، ولا أكد رقم الغرفة، ولا طلب توقيع، ولا حتى اتكلم مع الشخص اللي استلم الطلب. هل دي الإجراءات الطبيعية عندكم؟
داليا سكتت.
رجعت التسجيل كام ثانية لورا.
وشغلته تاني.
وفعلًا…
كلام مريم كان صح.
في المرتين، الباب ما اتفتحش أكتر من حوالي 30 سنتيمتر.
مستحيل الكاميرا تشوف الشخص الموجود في الداخل.
الموظف مد الأكل.
الشخص المجهول أخده.
والباب اتقفل فورًا.
كل حاجة حصلت بسرعة غريبة.
أسرع من الطبيعي.
داليا بدأت تتردد.
الموضوع…
لكن مريم قاطعتها.
أنا عايزة أشوف كاميرات الأسانسير.
داليا بصت لها.
عايزة أشوف تحركات الموظف ده بالكامل. من أول ما خرج بالأكل لحد ما رجع. وكمان عايزة أعرف إذا كان فيه أي شخص ظهر في الدور ال خلال الوقت ده، أو دخل أوضتي بأي طريقة.
صوت مريم كان بيزيد توترًا.
لأن إحساس قوي بدأ يقول لها إنهم قربوا من حاجة مهمة جدًا.
فرد الأمن بص لداليا.
داليا فكرت ثواني، وبعدها هزت راسها بالموافقة.
بدأ فرد الأمن ينقل بين الكاميرات.
أما مريم فكانت واقفة مكانها، وقلبها بيدق بعنف.
هي




