
قلت
مين ليلى؟
وشها اتغير.
مش مجرد خوف.
كان ړعب.
وفي ثانية واحدة رجعت تخبي كل حاجة.
ماتعرفيش الاسم ده.
ليه؟
لأن لو عرفتي… هتندمي.
وقبل ما أمسكها، مشيت وقفلت الباب.
تاني يوم الصبح، كريم كان پيتخانق مع أمي في السفرة.
أنا مش فاهم ليه المشروع اتأجل!
أبويا رد
لأن طارق المنشاوي طلب يراجع كل العقود القديمة.
كريم اتعصب.
يعني إيه؟
يعني لازم نهدي شوية.
دخلت عليهم.
كلهم سكتوا.
بصيت لأبويا.
طارق المنشاوي عايز يراجع العقود القديمة ليه؟
كريم ضحك.
إنتِ مالك؟
بصيت له.
يمكن عشان يكتشف حاجات أنتم مخبيينها.
أبويا قام من مكانه.
مريم.
إيه؟
اطلعي أوضتك.
لأ.
الصمت نزل على السفرة.
أنا نفسي اتفاجئت من الكلمة.
أمي بصتلي كأنها أول مرة تشوفني.
إنتِ اټجننتي؟
لأ.
حطيت شهادة الميلاد قدامهم.
أنا بس بدأت أسأل.
أبويا شاف الورقة.
ولأول مرة، إيده ارتعشت.
قلت
ليه شهادتي اتعملت بعد ما اتولدت بثمانية شهور؟
ولا واحد رد.
وليه مافيش صورة واحدة ليا وأنا بيبي؟
ولا رد.
وليه كل ما أسأل عن أهلي الحقيقيين بتقولولي ماتوا؟
أمي بدأت ټعيط.
لكن دموعها المرة دي ما أثرتش فيا.
بصيت لها وقلت
أنا عايزة الحقيقة.
أبويا قرب مني.
الحقيقة هتدمرك.
يمكن.
بصيت في عينه.
بس الكذبة دمرتني 27 سنة.
بعد يومين، وصلتني رسالة على موبايلي من رقم غريب.
لو عايزة تعرفي أمك فين، روحي محطة مصر الساعة 6.
ما نمتش طول الليل.
كان ممكن يكون فخ.
لكن في حاجة جوايا كانت بتقول إن دي أول مرة حد بيديني طريق للحقيقة.
رحت.
وقفت وسط الزحمة وأنا بتلفت.
لحد ما ست كبيرة قربت مني.
مريم؟
أيوه.
طلعت من شنطتها ظرف بني.
أمك كتبت ده قبل ما تختفي.
مسكت الظرف.
هي عايشة؟
الست بصت حوالين نفسها.
كانت عايشة وقتها.
وقتها إمتى؟
من 18 سنة.
قلبي دق.
وبعدين؟
الست قربت مني وقالت
أنا كنت ممرضة في المستشفى اللي كانت فيه.
فتحت الظرف بإيد بتترعش.
جواه ورقة.
والخط كان واضح.
لو مريم وصلتلك، قولي لها إني ما سيبتهاش بإرادتي.
دموعي نزلت.
قريت باقي الرسالة.
حسن وسعاد أخدوها مني، وقالوا إنهم هيأذوا طارق لو حاولت أرجعها. كنت فاكرة إني لو سكت هقدر أرجعها بعدين. لكنهم نقلوها لمكان تاني.
في آخر الورقة كان فيه عنوان.
دار رعاية قديمة في طنطا.
سافرت طنطا من غير ما أقول لأي حد.
وصلت العنوان.
كان مبنى قديم جدًا.
لقيت الراجل المسؤول عن المكان.
أول ما قلت اسم ليلى، وشه اتغير.
إنتِ بنتها؟
هزيت راسي.
سكت طويلًا.
وبعدين دخلني مكتبه.
طلع دفتر قديم.
فتح صفحة.
اسم ليلى عبدالسلام.
الحالة مجهولة.
تاريخ الدخول قبل 18 سنة.
وبجانب الاسم ملاحظة
تم تحويلها لمصحة نفسية خاصة بناءً على طلب أسرة الشناوي.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
هي كانت هنا؟
أيوه.
وفين راحت؟
الراجل بصلي.
من هنا خرجت بعد شهرين.
راحت فين؟
محدش يعرف.
لكن قبل ما أمشي، قال
استني.
فتح درج مكتبه.
طلع صورة.
ست قاعدة على سرير، شعرها قصير، ووشها شاحب.
لكن العينين…
كانوا نفس عيني.
وراء الصورة تاريخ.
من سنة واحدة فقط.
يعني أمي كانت عايشة من سنة.
رجعت القاهرة وأنا مش شايفة الطريق.
اتصلت بطارق.
لازم أشوفك.
بعد ساعة كنت عنده.
حطيت الصورة قدامه.
وشه فقد لونه.
دي ليلى.
كانت عايشة من سنة.
هز راسه.
كنت عارف.
بصيت له پغضب.
عارف؟
كنت بدور عليها.
ولقيتها؟
سكت.
قول!
قال أخيرًا
لقيت عنوانها من ست شهور.
وفين؟
في الإسكندرية.
خرجت مني صړخة
طب ليه ما قلتليش؟!
لأن أول ما وصلت للمكان…
سكت.
لقيته فاضي.
وبعدين طلع ملف.
لكن سيبت وراها حاجة.
فتح الملف.
تحليل DNA.
بصيت للورقة.
مريم الشناوي… تطابق بيولوجي مع طارق المنشاوي بنسبة 99 99.
بدأت أضحك من الصدمة.
يعني أنا فعلًا بنتك.
أيوه.
طب أمي فين؟
طارق قال
دي الحاجة الوحيدة اللي لسه ما عرفناهاش.
بعدها بيوم، حصلت حاجة قلبت كل حاجة.
كريم رجع البيت الساعة اتنين بالليل.
كان متوتر.
وأول ما شافني قال
إنتِ كنتِ فين؟
ليه؟
أبويا قاللي إنك بتسألي عن ليلى.
سكت.
إنت عارف مين ليلى؟
بص للأرض.
مريم…
عارف؟
رفع عينه.
أيوه.
حسيت إني هنهار.
من إمتى؟
من وأنا عندي 16 سنة.
اتجمدت.
إنت كنت عارف إنهم مش أهلي؟
عرفت إن في حاجة غلط.
وسكت؟
كنت خاېف.
ضحكت بمرارة.
خاېف على إيه؟
على نفسي.
قرب مني.
أنا سمعت أبويا وأمي بيتخانقوا مرة. أبويا قال إن لو طارق عرف إنك عايشة، كل حاجة هتنهار.
وإنت؟
-
بنتي في الماركيتمنذ 7 ساعات
-
أحدث أفلام السنيما المصرية 2024يوليو 3, 2024
