
ما اكتشفنا إن حد من العيلة بيزوّر المستندات وبيستولى على أملاك باسمه.
سامح سأل
ومين؟
الست بصت لي.
الشخص اللي كان بيزور التوقيعات كان…
وسكتت.
أنا حسيت إن قلبي وقف.
قالت
عمك.
الرجل الغريب هز رأسه.
أبوك حاول يوقفه، فقرروا يبعدوا مروان ويخلوا الكل يفتكر إنه ماټ.
مراتي سألت
طب ليه بابا ماټ؟
الست دموعها نزلت.
لأنه رفض يوقع على آخر ورقة.
سامح فتح الظرف.
جواه عقد ملكية، وشهادات، وصورة لمروان وهو طفل.
وفي آخر ورقة كان فيه توقيع مزور.
سامح قال
التوقيع ده…
بص لي.
شبه توقيع والدك جدًا.
الرجل الغريب قال
لأنه اتزور بعد ۏفاته.
وهنا ظهر مروان عند الباب.
كان رجلًا بالغًا، هادئ الملامح.
بص لإخوته وقال
أنا مش جاي آخد حاجة منكم.
مراتي قربت منه وهي پتبكي.
إنت أخونا.
ابتسم.
عارف.
وبعدين بص لي وقال
وأبوك حاول يحميني فعلًا.
سألته
إنت كنت تعرفني؟
قال
كنت بشوفك وإنت صغير.
ثم أخرج صورة قديمة من جيبه.
كانت صورتي وأنا طفل، واقف جنب مروان.
وقال
أبوك كان بيقول لي دايمًا لو كبر، قوله إن أخوه كان موجود طول الوقت.
سكتنا كلنا.
وفي النهاية، سلمنا كل الأوراق للشرطة، واتفتح التحقيق في تزوير العقود واختفاء مروان.
أما أمي، فاختارت ترجع تعيش مع أولادها بعد سنين طويلة من الاختفاء.
وسامح وهدى عرفوا أخيرًا إن أخوهم ما ماتش…
كان بس مستني اليوم اللي الحقيقة تظهر فيه.
وأنا رجعت بيتي ومعايا صورة واحدة فقط.
صورة أبي…
ومروان…
وأنا.
وتحتها كان مكتوب بخط والدي
العيلة مش دايمًا هي الناس اللي فضلوا جنبك… العيلة هي الناس اللي حافظوا عليك، حتى لو اضطروا يبعدوا عنك.
ومن يومها، انتهى السر.
لكن كل ما أبص للصورة، أفتكر إن أكبر كڈبة ممكن تعيش جوه بيت…
أحيانًا بتكون معمولة عشان تحمي أصحابها، مش عشان تدمّرهم.




