
أحمد رجعلي تاني، وشه متغير.
قال: — “في حاجة لازم تعرفيها… محمود حاول يخلي أهله يضغطوا علينا عشان نتنازل.”
ضحكت بوجع: — “يتنازلوا؟ بعد اللي شوفته؟”
أحمد هز رأسه: — “أنا قولت لهم كلمة واحدة… اللي يمد إيده على أختي، مفيش تنازل معاه.”
مر أسبوع…
كنت بدأت أقف على رجلي تاني، لكن مش نفس الإنسانة اللي قبل اللي حصل.
وفي يوم الجلسة…
المحكمة كانت زحمة.
محمود داخل مكسور لأول مرة… مش زي الأسد اللي كان في البيت.
أول ما شافني، نزل عينه بسرعة.
القاضي بدأ يسمع الشهود… الفيديو اتعرض… وصوت ضحكه هو وأهله وهو بيضربني كان بيرن في القاعة.
سعاد كانت قاعدة ورا، لأول مرة ساكتة.
نجلاء كانت بتعيط وهي مستخبية ورا إيدها.
لما القاضي سأل: — “هل عندك أي دفاع؟”
محمود وقف وقال بصوت مهزوز: — “كنت… متعصب… ماكنتش أقصد.”
أحمد قام فجأة وقال: — “ده مش غضب… ده عنف متكرر. وده بيت… مش ساحة حرب.”
القاضي سكت لحظة طويلة.
وبعدين ضرب الجرس.
— “المحكمة قررت…”
القاعة كلها حبست نفسها.
— “حبس المتهم على ذمة القضية، مع استمرار التحقيقات بتهمة الاعتداء على زوجة حامل.”
المطر بدأ ينزل بره المحكمة لما خرجنا.




