
أخرى.
ولا تعرف أن المرأة الأخرى كانت موجودة في نفس القاعة.
نوال قربت منها وقالت
سلمى، تعالي معايا الحمام.
دخلتا.
وأغلقت نوال الباب.
ثم قالت
بنتي، لازم تسمعيني للآخر من غير ما تعملي أي رد فعل.
سلمى خاڤت.
في إيه؟
نوال شغلت التسجيل.
وبمجرد ما سمعت سلمى صوت شريف
تغير وجهها.
لكنها لم تبكِ.
فقط قالت
هو متجوز؟
نوال هزت رأسها.
سلمى جلست على الكرسي.
من إمتى؟
مش عارفة.
سلمى ضحكت ضحكة قصيرة مليئة بالصدمة.
14 سنة يا ماما 14 سنة وأنا فاكرة إن عندي بيت.
ثم رفعت عينيها.
مين هي؟
نوال قالت
اسمها لورا.
سلمى مسحت دموعها.
أنا عايزة أشوفها.
مش دلوقتي.
ليه؟
لأنهم مستنيين إنك ټنهاري.
سلمى سكتت.
ثم قالت
طيب هنلعب لعبتهم.
خرجت سلمى من الحمام.
والغريب إنها كانت تضحك.
شريف قرب منها.
حبيبتي، مالك؟
سلمى ابتسمت.
مفيش.
وبعدها قالت
ممكن آخد شنطتي؟
شريف بص لها.
ليه؟
عايزة حاجة منها.
نوال كانت تراقبه.
لاحظت عينيه راحت فورًا ناحية الشنطة.
فقالت
افتحيها يا سلمى.
سلمى فتحتها.
بدأت تقلب.
ثم أخرجت ظرفًا بنيًا.
فتحت الظرف.
إيصالات.
أوراق.
مستندات.
كلها باسمها.
سلمى بصت لشريف.
إيه ده؟
قال
مش عارف.
نوال قالت
أكيد مش عارف.
ثم أضافت
لأنك لو عارف، كنت هتقول لنا إن بنتك
وسكتت عمدًا.
شريف اتوتر.
سلمى فهمت.
كان ينتظر لحظة معينة.
بعد دقائق، جاء مدير القاعة.
وقال لنوال
مدام نوال، في حاجة لازم تشوفيها في الكاميرات.
دخلت غرفة المراقبة.
ظهر شريف على الشاشة.
قبل بداية الفرح بساعتين
كان يفتح عربية سلمى.
وبعده بدقائق ظهرت لورا.
لكن هذه المرة لم تدخل العربية.
وقفت بجوارها.
ثم أعطت شريف حقيبة سوداء.
نوال قربت من الشاشة.
كبّر.
الصورة اتكبرت.
الحقيبة كانت نفس الحقيبة التي وجدتها الشرطة لاحقًا في سيارة سلمى.
لكن المفاجأة كانت في التسجيل التالي.
ظهر شريف وهو يخرج من القاعة
ثم يدخل سيارة أخرى.
وبعد دقائق، ظهرت لورا بجانبه.
وفي يدها
وثيقة زواج.
في تلك اللحظة، قالت سلمى
ماما أنا عايزة أعمل حاجة.
إيه؟
عايزة أخليه يعترف قدام الناس.
نوال بصت لها.
إزاي؟
سلمى ابتسمت.
سيبيه يفتكر إني لسه مصدقاه.
رجعت سلمى للقاعة.
ومسكت إيد شريف.
وقالت
أنا بحبك يا شريف.
وجهه ارتاح.
ابتسم.
وأنا كمان.
لكن سلمى كانت تنظر خلفه.
حيث تقف لورا.
ثم قالت
بس نفسي أقولك حاجة قبل ما نروح.
شريف توتر.
حاجة إيه؟
سلمى قالت
أنا عرفت.
سقطت ابتسامته.
عرفتي إيه؟
سلمى نظرت إلى لورا مباشرة.
إن دي مراتك.
القاعة كلها سكتت.
لورا تجمدت.
وشريف لم يعرف ماذا يقول.
ثم صړخت إحدى قريبات سلمى
مراته؟!
سلمى قالت
أيوه.
وأخرجت نسخة من وثيقة الزواج.
مش عشيقتك.
ثم نظرت إلى شريف.
مراتك رسمي.
شريف حاول يسيطر على الموقف.
سلمى، اسمعيني الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
سلمى قاطعته
لأ. أنا فاهمة كويس.
ثم رفعت هاتفها.
بس إنت مش عارف إن ماما سمعت كل حاجة.
شريف بص لنوال.
ولأول مرة
ظهر الخۏف الحقيقي على وشه.
إنتِ سجلتيني؟
نوال قالت
أيوه.
ثم أضافت
وكمان الكاميرات سجلتك.
شريف بدأ يتراجع.
لكن لورا صړخت فجأة
إنت قلتلي إن كل حاجة هتخلص النهارده!
شريف بص لها پغضب.
اسكتي!
لورا ردت
ليه أسكت؟! أنا عملت اللي طلبته!
سلمى بصت لها.
إيه اللي طلبه منك؟
لورا سكتت.
ثم بدأت تبكي.
هو قال إنك هتطلعي



