Uncategorized

مفاجأة صاحب المستشفى

بيتكلم أبدًا عن أهله.
ولا عن فلوسه.
ولا عن شغله الحقيقي.
مريم، على العكس، بدأت تحكيله عن حياتها.
كانت أم عزباء لبنت اسمها نور عندها 7 سنين.
نور كانت مقتنعة إن الحيوانات بتفهم كلام البشر.
في يوم، اتقابلوا التلاتة في مطعم بسيط.
نور بصت لحسام وسألته
إنت هتبقى إيه لما تكبر؟
حسام ضحك.
لسه مش عارف.
نور عقدت حواجبها.
بس إنت كبير أصلًا.
مريم اڼفجرت في الضحك.
حسام بص للبنت بجدية.
عندك حق.
وبعدين قال
خلاص، هقول إني لسه بحاول أعرف أنا عايز أبقى مين.
مع الوقت، حسام بقى جزء من حياتهم.
كان يساعد نور تعمل بيوت من الكرتون.
حفظ إن مريم بتحب القهوة بلبن.
وعرف من سكوتها إمتى تكون متوترة من مصاريف البيت.
وفي يوم وهما ماشيين في حديقة الأزهر، مريم قالت له عن حلمها.
نفسي أعمل عيادة صغيرة للناس الغلابة.
عيادة؟
آه. تفتح بالليل وفي الويك إند. عشان الناس اللي شغالة طول اليوم تقدر تكشف من غير ما تخسر شغلها.
حسام بص لها باهتمام.
حاطة خطة؟
مريم ضحكت.
أنا عندي ميزانية، وتصميم مبدئي، وقايمة دكاترة ممكن يساعدوا، وحتى حسبت تكاليف الأجهزة.
أومال إيه اللي موقفك؟
ابتسمت بحزن.
الأحلام مش بتدفع الإيجار.
حسام سكت.
كان واضح إنه عايز يقول حاجة.
مريم، أنا
لكن نور جريت عليهم وهي ماسكة ورقة كبيرة.
ماما! بصي رسمت المستشفى!
اللحظة ضاعت.
بعد كام يوم، مريم كانت بتساعد حسام يملى استمارة علاج.
سألته عن ډخله.
حسام قال رقم صغير جدًا.
رقم يخليه مؤهل لمساعدة طبية.
مريم ما استغربتش.
لكن حسام حس بالذنب.
لأنه كان بيكدب.
هو مكنش عامل.
ومكنش محتاج مساعدة.
لكن لأول مرة في حياته، كان فيه حد بيتعامل معاه من غير ما يعرف هو مين.
وده بالضبط اللي كان محتاجه.
لحد اليوم اللي كل حاجة اتغيرت فيه.
مريم كانت مشاركة في يوم طبي مجاني في المستشفى.
وفجأة افتكرت إنها نسيت ملف مهم في مكتب الإدارة.
جريت للممر الإداري.
وهي ماشية، صورة كبيرة على الحيطة شدت انتباهها.
وقفت.
بصت للصورة.
وبعدين قربت.
الراجل اللي في الصورة كان لابس بدلة غالية.
شعره متصفف.
وشكله مختلف تمامًا.
لكن العينين
نفس العينين.
مريم حسّت إن إيديها بردت.
بصت للاسم المكتوب تحت الصورة
حسام عبدالسلام مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة عبدالسلام للرعاية الصحية، والمالك الرئيسي لمستشفى النور الدولي.
مريم فضلت واقفة مش قادرة تستوعب.
الملف وقع من إيدها.
حسام اللي كانت فاكرينه عامل بسيط كان صاحب المستشفى اللي هي شغالة فيه.
والأغرب من كده
إنه كان عارف من أول يوم مين هي.
وعارف إنها أم لبنت صغيرة.
وعارف عن حلمها بإنشاء عيادة مجانية.
وكان عنده سبب محدد جدًا يخليه يخفي حقيقته عنها.
سبب لو عرفته مريم
هتكتشف إن مقابلتهم الأولى في المستشفى مكنتش صدفة أصلًا.
حكايات بسمه
الملف وقع من إيد مريم، وصوته رن في الممر الإداري الهادي. كانت واقفة قدام الصورة، صدرها بيعلى ويهبط، وعينيها متثبتة على الاسم حسام عبدالسلام المالك الرئيسي لمستشفى النور الدولي.
الصدمة كانت زي المية الباردة اللي نزلت عليها. افتكرت كل لحظة الجاكت القديم، بقع الأسمنت، الشاش، التوكة الزرقا، القهوة، كلامه عن شغل المواقع، وضحتك مع بنتها نور لما سألته إنت

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى